الشيخ عباس القمي
61
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الثالث في بيان أحواله صلّى اللّه عليه وآله أيام رضاعته في حديث معتبر عن الصادق عليه السّلام انّه قال : « لمّا ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله مكث أياما ليس له لبن ، فالقاه أبو طالب على ثدي نفسه فأنزل اللّه فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية فدفعه إليها » « 1 » . ( 2 ) وفي حديث آخر ، قال عليه السّلام : « انّ عليا عليه السّلام ذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنة حمزة ( ليتزوجها ) ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعمّه حمزة قد رضعا من امرأة » « 2 » . وروى ابن شهرآشوب : « انّه أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب ثم أرضعته حليمة السعدية ، فلبث فيهم خمس سنين ، وخرج مع أبي طالب في تجارته وهو ابن تسع سنين ، ويقال : ابن اثنتي عشرة سنة ، وخرج إلى الشام في تجارة لخديجة وله خمس وعشرون سنة » « 3 » . ( 3 ) وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : « ولقد قرن اللّه به صلّى اللّه عليه وآله من لدن أن كان فطيما ، أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق
--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 1 ، باب مولد النبي ( ص ) ، ص 373 ( 2 ) البحار ، ج 15 ، ص 340 ( 3 ) المناقب ، ج 1